تلفه من مال البائع ، ورجع المشتري عليه بالثمن إذا كان دفعه إليه .
مسألة ( 9 ) : إذا طرأ عيب في الحيوان من غير تفريط من المشتري لم يمنع من الفسخ والردّ ، وإن كان بتفريط منه سقط خياره .
الثالث خيار الشرط :
والمراد به الخيار المجعول باشتراطه في العقد إمّا لكلٍّ من المتعاقدين ، أو لأحدهما بعينه ، أو لأجنبي .
مسألة ( 10 ) : لا يتقدّر هذا الخيار بمدّة معينة ، بل يجوز اشتراطه ما يشاء من مدّة قصيرة أو طويلة ، متّصلة بالعقد أو منفصلة عنه . نعم ، لابدّ من تقديرها بقدر معيّن وتعيين مبدئها ، فلا يجوز جعل الخيار بلا مدّة « 1 » ، ولا جعله مدّةً غير محدودة « 2 » قابلةً للزيادة والنقيصة مثل مجيء الحاجّ ، ولا جعله شهراً مردّداً بين الشهور « 3 » ، وإلّا بطل العقد . نعم ، إذا أطلق الشهر كان الظاهر منه المتّصل بالعقد ، وكذا الحكم في غير الشهر من السنة ، أو الأسبوع ، أو نحوهما .
مسألة ( 11 ) : لا يجوز اشتراط الخيار في الإيقاعات كالطلاق والعتق ، ولا في العقود الجائزة « 4 » كالوديعة والعارية ، ويجوز اشتراطه في العقود اللازمة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) إذا أريد بذلك جعل الخيار إلى الأبد فهو صحيح .
( 2 ) عدم الجواز محلّ إشكال ، بل لا يبعد الجواز .
( 3 ) إن كان الترديد بمعنى عدم معرفته مع تعيّنه واقعاً فالظاهر الحكم بالصحة .
( 4 ) إنّما لا يصحّ شرط الخيار في العقود الجائزة الإذنية ، وأمّا مثل الهبة فالظاهر جواز جعل الخيار فيها وتكون له آثار ، منها : استحقاق الفسخ فيما إذا سقط الجواز الحكمي بإحداث الموهوب له تغييراً في العين الموهوبة .