تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وتصحّ في الأعيان المملوكة وإن كانت مشاعة ، ولا تبعد أيضاً صحة هبة ما في الذمة لغير من هو عليه ويكون قبضه بقبض مصداقه « 1 » . ولابدّ في الهبة من إيجاب وقبول ولو معاطاةً من المكلف الحرّ . ولو وهبه ما في ذمته كان إبراءً . ويشترط فيها القبض ، ولابدّ فيه من إذن الواهب ، إلّا أن يهبه ما في يده فلا حاجة حينئذ إلى قبض جديد ، وللأب والجدّ ولاية القبول والقبض عن الصغير والمجنون إذا بلغ مجنوناً . أمّا لو جُنّ بعد البلوغ فولاية القبول والقبض للحاكم ، ولو وهب الوليّ أحدهما وكانت العين الموهوبة بيد الوليّ لم يحتج إلى قبض جديد ، وليس للواهب الرجوع بعد الإقباض إن كانت لذي الرحم ، أو بعد التلف أو التعويض ، وفي التصرف خلاف ، والأقوى جواز الرجوع إذا كان الموهوب باقياً بعينه ، فلو صبغ الثوب أو قطعه أو خاطه أو نقله إلى غيره لم يجز له الرجوع ، والزوجان كالرحم « 2 » على الأقوى ، وله الرجوع في غير ذلك ، فإن عاب - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بل بالتخلية بين الموهوب له وذمة المدين ، وإن كان لزوم هذه الهبة متوقّفاً على القبض الاستيفائي بقبض المصداق . ( 2 ) فيه إشكال ، والاحتياط واجب .