الجُعالة من الإيقاعات لابدّ فيها من الإيجاب عامّاً ، مثل : من ردّ عبدي الآبق أو بنى جداري فله كذا ، وخاصّاً مثل : إن خطت ثوبي فلك كذا . ولا تحتاج إلى القبول ؛ لأنّها لا تجعل عنواناً لغير الجاعل « 1 » حتى يحتاج إلى قبوله بخلاف المضاربة والمزارعة والمساقاة ونحوها ، وتصحّ على كلّ عمل محلّل مقصود عند العقلاء ، ويجوز أن يكون مجهولا ، كما يجوز في العوض أن يكون كذلك إذا كان بنحو لا يؤدّي إلى التنازع ، مثل : من ردّ عبدي فله نصفه ، أو هذه الصبرة ، أو هذا الثوب ، وإذا كان العوض مجهولا محضاً مثل : من ردّ عبدي فله شيء بطلت وكان للعامل أجرة المثل .
مسألة ( 1 ) : إذا تبرّع العامل بالعمل فلا اجرة له ، سواء أجعل لغيره أم لم يجعل .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
پاورقی
( 1 ) مجرّد إيجاد عنوان للآخر لا يجعل المعاملة عقداً فإنّ الإذن للآخر في وضع يده على المال يجعله أميناً ، وليس هذا الإذن عقداً بلا إشكال ، وإنمّا ينبغي أن يربط عدم احتياج المعاملة إلى قبول بعدم الاشتمال على التصرف فيما يمسّ سلطان الآخر ، والصحيح احتياج الجعالة إلى القبول ، غير أنّ نفس العمل من المجعول له إذا صدر مبنياً على الجعالة يعتبر قبولا .