تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
مسألة ( 8 ) : إذا تنازع العامل والمالك في الجعل وعدمه ، أو في تعيين المجعول عليه ، أو القدر المجعول عليه ، أو في سعي العامل كان القول قول المالك ، وإذا تنازعا في تعيين الجعل ففيه إشكال ، والأظهر أنّه مع التنازع في قدره يكون القول قول مدّعي الأقلّ ، ومع التنازع في ذاته يكون القول قول الجاعل في نفي دعوى العامل ، ويجب عليه إيصال ما يدّعيه إلى العامل « 1 » . مسألة ( 9 ) : عقد التأمين للنفس أو المال المعبَّر عنه في هذا العصر ب - « السيكورته » صحيح بعنوان المعاوضة إن كان للمتعهّد بالتأمين عمل محترم له مالية وقيمة عند العقلاء ، من وصف نظام للأكل أو الشرب ، أو غيرهما ، أو وضع محافظ على المال ، أو غير ذلك من الأعمال المحترمة فيكون نوعاً من المعاوضة وأخذ المال من الطرفين حلال ، وإلّا فالعقد باطل ، وأخذ المال حرام ، نعم ، إذا كان بعنوان الهبة المشروطة « 2 » فيدفع مقداراً من المال هبةً ويشترط على المتّهب دفع مال آخر على نهج خاصٍّ بينهم فأخذ المال من الطرفين حلال ، وكذا إذا كان بعنوان المصالحة على أن يدفع المراجع مالا على نهج خاصٍّ وتدفع الشركة له مالا بنهج خاصٍّ ، ولعلّ هذا الأخير هو المتعارف في هذا العصر . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) إذا كان الجعل يتضمّن الإيصال ، وإلّا كفت التخلية . ( 2 ) وكذلك إذا كان بعنوان الضمان وجعل الشيء في العهدة فإنّ الظاهر صحة ذلك بأن تنشأ العهدة بالضمان دون فرض عهدة سابقة ، وبهذا اختلف الضمان في المقام عن ضمان الأعيان المغصوبة ، ويشير إلى صحة مثل ذلك بعض الروايات أيضاً ، والظاهر أنّ المرتكز عرفاً في التأمين هو إنشاء هذا المعنى .