مسألة ( 8 ) : إذا تخلّل بين الدمين أقلّ الطهر كان كلّ منهما حيضاً مستقلّاً « 1 » ، سواء أكان كلّ منهما أو أحدهما في العادة أم لا ، وسواء أكان كلّ منهما أو أحدهما واجداً للصفات أم لا على الأقوى .
الفصل السادس في جملة من حالات الشكّ
إذا انقطع دم الحيض لدون العشرة : فإن احتملت بقاءه في الرحم استبرأت بإدخال القطنة ، فإن خرجت ملوّثةً ولو بصفرةٍ بقيت على التحيض كما سيأتي ، وإن خرجت نقيةً اغتسلت وعملت عمل الطاهر ، ولا استظهار عليها هنا حتّى مع ظنّ العود ، إلّامع اعتياد تخلّل النقاء على وجهٍ تطمئنّ بعوده فعليها الاحتياط بالغسل والصلاة « 2 » ، والأولى لها في كيفية إدخال القطنة أن تكون لاصقةً بطنها بحائطٍ أو نحوه ، رافعةً إحدى رجليها ثمّ تدخلها . وإذا تركت الاستبراء لعذرٍ من نسيانٍ أو نحوه واغتسلت وصادف براءة الرحم صحّ غسلها ، وإن تركته لا لعذر ففي صحّة غسلها إذا صادف براءة الرحم وجهان ، أقواهما ذلك أيضاً . وإن لم تتمكّن من الاستبراء فالأقوى أنّها تبقى على التحيّض حتّى تعلم النقاء « 3 » ، وإن كان الأحوط استحباباً لها الاغتسال في كلّ وقتٍ تحتمل فيه النقاء إلى أن تعلم بحصوله فتعيد الغسل والصوم .
هامش
( 1 ) إذا كان في العادة ، أو كان بصفة الحيض ، أو اتّفق العلم بأ نّه حيض وإن كان فاقداً للصفة . وإذا علم إجمالًا بأنّ أحد الدمين الفاقدين هو الحيض دون الآخر وجب الاحتياط فيهما بالجمع بين وظيفتي الحائض والمستحاضة
( 2 ) بل تبني في هذه الحالة على بقاء الحيض ولا يجب الاحتياط
( 3 ) بل الأحوط الجمع بين أحكام الدم والنقاء