الفصل السادس حكم المبطون والمسلوس
من استمرّ به الحدث في الجملة كالمبطون والمسلوس ونحوهما له أحوال أربع :
الأولى : أن تكون له فترة تسع الوضوء والصلاة الاختيارية ، وحكمه وجوب انتظار تلك الفترة والوضوء والصلاة فيها .
الثانية : أن لا تكون له فترة أصلًا ، أو تكون له فترة يسيرة لا تسع الطهارة وبعض الصلاة ، وحكمه الوضوء والصلاة ، وليس عليه الوضوء لصلاةٍ أخرى إلّاأن يحدث حدثاً آخر كالنوم وغيره فيجدِّد الوضوء لها .
الثالثة : أن تكون له فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة ، ولا يكون عليه في تجديد الوضوء في الأثناء مرّةً أو مرّاتٍ حرج ، وحكمه الوضوء والصلاة في الفترة ، وكلما فاجأه الحدث جدّد الوضوء « 1 » وبنى على صلاته ، وإذا أحدث بعد الصلاة توضّأ للصلاة الأخرى .
الرابعة : الصورة الثالثة ، لكن يكون تجديد الوضوء في الأثناء حرجاً عليه ، وحكمه الاجتزاء بالوضوء الواحد لكلّ صلاة « 2 » .
مسألة ( 92 ) : الأحوط في الصورة الثالثة أن يكرِّر الصلاة بلا تجديد .
هامش
( 1 ) الظاهر عدم وجوب تجديد الوضوء في الأثناء ، بل تؤتى كلّ صلاةٍ بوضوء ، فلا يكفي الجمع بين الصلاتين بوضوءٍ واحدٍ على الأحوط ، إلّاإذا اتّفق عدم صدور الحدث منه بعد الوضوء للصلاة الأولى إلى حين الشروع في الصلاة الثانية
( 2 ) عدم جواز الاكتفاء بالوضوء الواحد لكلّ الصلوات المتعقّبة للوضوء ما لم يصدر حدث غير ما ابتلي به ، وعدم جواز الجمع بين الصلاتين بوضوء واحدٍ مبنيّ على الاحتياط