فصل في أحكام الاعتكاف :
مسألة ( 11 ) : لابدَّ للمعتكِف من ترك أمور :
منها : مباشرة النساء بالجماع ، والأحوط وجوباً إلحاق اللمس والتقبيل بشهوةٍ به ، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة .
ومنها : الاستمناء على الأحوط وجوباً .
ومنها : شمّ الطِيب والريحان مع التلذّذ ، ولا أثر له إذا كان فاقداً لحاسّة الشَمّ .
ومنها : البيع والشراء ، بل مطلق التجارة على الأحوط وجوباً ، ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات حتّى الخياطة والنساجة ونحوهما ، وإن كان الأحوط استحباباً الاجتناب ، وإذا اضطرّ إلى البيع والشراء ولم يمكن التوكيل ولا النقل بغيرهما فعله ، وفي صحّة الاعتكاف حينئذٍ تأمّل .
ومنها : المُماراة في أمرٍ دينيٍّ أو دنيويٍّ بداعي إثبات الغَلَبة وإظهار الفضيلة ، لا بداعي إظهار الحقِّ وردِّ الخصم عن الخطأ فإنّه من أفضل العبادات ، والمدار على القصد .
مسألة ( 12 ) : الأحوط استحباباً للمعتكِف الاجتناب عمّا يحرم على المحرم وإن كان الأقوى خلافه ، ولا سيّما في لبس المَخيط ، وإزالة الشعر ، وأكل الصيد ، وعقد النكاح فإنّ جميعها جائز له .
مسألة ( 13 ) : الظاهر أنَّ الأمور المذكورة مفسدة للاعتكاف ، من دون فرقٍ بين وقوعها في الليل أو النهار ، وفي حرمتها تكليفاً إذا لم يكن واجباً معيَّناً ولو لأجل انقضاء يومين منه إشكال ، وإن كان أحوط وجوباً .