مسألة ( 16 ) : يجوز السفر في شهر رمضان اختياراً ولو للفرار من الصوم ، ولكنّه مكروه ، إلّافي حجٍّ أو عمرة ، أو غزوٍ في سبيل اللَّه ، أو مالٍ يخاف تلفه ، أو أخٍ يخاف هلاكه ، أو يكون بعد مضيِّ ثلاثٍ وعشرين ليلة « 1 » ، وإذا كان على المكلّف صوم واجب معيَّن جاز له السفر وإن فات الواجب « 2 » ، وإن كان في السفر لم تجب عليه الإقامة لأدائه .
مسألة ( 17 ) : يجوز للمسافر التملّي من الطعام والشراب وكذا الجماع في النهار على كراهةٍ في الجميع ، والأحوط استحباباً الترك ولا سيّما في الجماع .
الفصل الخامس الرخصة في الإفطار
وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاصٍ منهم : الشيخ والشيخة وذو العطاش إذا تعذّر عليهم الصوم ، أو كان حرجاً ومشقّة ، وعليهم الفدية عن كلّ يومٍ بمُدٍّ ، لكن في وجوبها في صورة التعذر في الأوّلَين إشكال « 3 » ، والأفضل كونها من الحنطة ، بل كونها مُدَّين ، بل هو أحوط استحباباً ، والظاهر عدم وجوب القضاء عليهم وإن كان أحوط . ومنهم الحامل المقرِب التي يضرّ بها الصوم أو يضرّ حملها ، والمرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ بها الصوم أو أضرّ بالولد ، وعليهما الفدية « 4 » مُدّ ،
هامش
( 1 ) ما دلّ على استثناء ذلك رواية ضعيفة
( 2 ) تفويته بالسفر إحداثاً أو إبقاءً لا يخلو عن إشكال ، بل الظاهر عدم جواز التفويت إذا كان الواجب المعيَّن واجباً بالإجارة ونحوها ، نعم لا بأس بذلك إذا كان واجباً بالنذر ونحوه
( 3 ) لا يبعد عدم الوجوب في صورة التعذّر ، وكذلك بالنسبة إلى ذي العطاش
( 4 ) هذا إذا كان الإفطار لأجل الإضرار بالحمل أو بالولد ، وأمّا إذا كان لأجل إضرار الصوم بنفس الحامل والمرضعة فلا يبعد عدم وجوب الفدية