الفصل الثاني في قواطع السفر
وهي أمور :
[ المرور بالوطن : ]
الأوّل : الوطن ، والمراد به : المكان الذي يتّخذه الإنسان مقرّاً له « 1 » على الدوام لو خُلِّي ونفسه « 2 » ، بحيث إذا لم يعرض ما يقتضي الخروج منه لم يخرج ، سواء أكان مسقط رأسه أم استجدّه ، ولا يعتبر فيه أن يكون له فيه ملك ، ولا أن يكون قد أقام فيه ستّة أشهر .
مسألة ( 43 ) : يجوز أن يكون للإنسان وطنان ، بأن يكون له منزلان في مكانين كلّ واحدٍ منهما على الوصف المتقدّم ، فيقيم في كلّ سنةٍ بعضاً منها في هذا وبعضها الآخر في الآخر ، وكذا يجوز أن يكون له أكثر من وطنين .
مسألة ( 44 ) : الأحوط استحباباً عدم الاكتفاء بمجرّد نية التوطّن في ترتيب أحكام الوطن ، فيحتاط بالجمع مدّة ليتّضح بها صدق التوطّن .
مسألة ( 45 ) : الظاهر عدم جريان أحكام الوطن على الوطن الذي
هامش
( 1 ) أو المكان الذي هو مسقط رأسه ومقرّه الأصلي بحكم تبعيته لأبويه ، سواء اتّخذه مقرّاً له أوْ لا
( 2 ) لا يشترط اتّخاذه مقرّاً على الدوام ، بل يكفي اتّخاذه مقرّاً ومسكناً إلى أمدٍ بعيدٍ يخرج معه عن كونه مسافراً ويلحق عرفاً بأهل البلد