المرور بوطنه أو مقرِّه أو متردّداً في ذلك . نعم ، إذا كان قاصداً السفر المستمرَّ لكن يحتمل عروض ما يوجب تبدّل قصده على نحوٍ يوجب أن ينوي الإقامة عشرةً ، أو المرور بالوطن لم يضرَّ ذلك في وجوب القصر « 1 » .
[ إباحة السفر : ]
الرابع : أن يكون السفر مباحاً ، فإذا كان حراماً لم يقصِّر ، سواء أكان حراماً لنفسه كإباق العبد ، أم لغايته كالسفر لقتل النفس المحترمة ، أم للسرقة ، أم للزنا ، أم لإعانة الظالم ، ونحو ذلك ، أمّا إذا كان ممّا يتّفق وقوع الحرام أثناءه كالغيبة وشرب الخمر من دون أن يكون غايةً للسفر وجب فيه القصر ، وإن كان السفر مستلزماً لترك الواجب كما إذا كان مديوناً وسافر مع مطالبة الدائن ، وإمكان الأداء في الحضر دون السفر فالظاهر وجوب القصر وإن كان السفر بقصد التوصّل إلى ترك الواجب « 2 » ، والأحوط فيه الجمع .
مسألة ( 19 ) : إذا سافر بقصد الصلاة تماماً في السفر تشريعاً « 3 » كان سفره حراماً ووجب عليه إتمام الصلاة فيه .
مسألة ( 20 ) : إذا كان السفر مباحاً ولكن ركب دابّةً مغصوبةً أو مشى في أرضٍ مغصوبةٍ ففي وجوب التمام أو القصر وجهان ، أظهرهما القصر ، نعم إذا سافر على دابّةٍ مغصوبةٍ بقصد الفِرار بها عن المالك أتمّ .
مسألة ( 21 ) : إباحة السفر شرط في الابتداء والاستدامة ، فإذا كان ابتداء سفره مباحاً وفي الأثناء قصد المعصية أتمّ حينئذٍ . نعم ، إذا كان قد قطع مسافةً ففيه
هامش
( 1 ) بل الظاهر كونه مضرّاً إذا كان الاحتمال عقلائياً
( 2 ) الظاهر في هذه الصورة تعيّن الإتمام
( 3 ) إذا كان غافلًا عن استلزام ذلك لمشروعية صلاة التمام ، وإلّا فلا يتأتّى منه ذلك القصد