المبادرة إلى وفائه ، ولا يجوز التأخير وإن علم ببقائه حياً « 1 » ، وإذا عجز عن الوفاء وكانت له تركة وجب عليه الوصيّة بها إلى ثقةٍ مأمونٍ ليؤدِّيها بعد موته ، وهذه تخرج من أصل المال « 2 » كما عرفت وإن لم يوصِ بها .
مسألة ( 18 ) : إذا آجر نفسه لصلاة شهرٍ - مثلًا - فشكّ في أنّ المستأجَر عليه صلاة السفر أو الحضر ولم يمكن الاستعلام من المؤجِر وجب الاحتياط بالجمع ، وكذا لو آجر نفسه لصلاةٍ وشكّ في أنّها الصبح أو الظهر - مثلًا - وجب الإتيان بهما .
مسألة ( 19 ) : إذا علم أنّ على الميّت فوائت ولم يعلم أنّه أتى بها قبل موته أوْلا استؤجِر عنه « 3 » .
مسألة ( 20 ) : إذا آجر نفسه لصلاة أربع ركعاتٍ من الزوال في يومٍ معيَّنٍ إلى الغروب فأخَّر حتّى بقي من الوقت أربع ركعاتٍ ولم يصلِّ عصر ذلك اليوم انفسخت الإجارة ، ووجب الإتيان بصلاة العصر « 4 » .
مسألة ( 21 ) : الأحوط اعتبار عدالة الأجير حال الإخبار بأ نّه أدّى ما استؤجِر عليه ، وإن كان الظاهر أنّه يكفي الوثوق بصدقه « 5 » إذا أخبر
هامش
( 1 ) فيما إذا كان ديناً مع عدم إذن الدائن في التأخير لا مثل الكفّارة والفدية . وسيأتي منه في كتاب الصوم الاحتياط بالمبادرة بدلًا عن الفتوى في الكفّارة
( 2 ) لا يبعد عدم خروج الكفّارة والفدية من أصل المال
( 3 ) بمعنى أنّه رتّب على ذلك أثرَ العلم بعدم الإتيان
( 4 ) نعم ، إلّاأنّ انفساخ الإجارة لا يتحقّق إلّابترك الإتيان بالعمل المستأجَر عليه في تمام المدة ، فلو أتى به وترك صلاة العصر ولو عصياناً فلا موجب للانفساخ
( 5 ) بل كونه ثقةً وإن لم يحصل الاطمئنان الفعليّ بصدقه ، هذا في إثبات أصل التأدية ، وأمّا في إثبات صحّة العمل بعد العلم بصدوره من الأجير فتكفي أصالة الصحّة