بعد أن استعرضنا الأدلّة التي يمكن أن تساهم في عملية الاستنباط بأقسامها الثلاثة يتحتّم علينا أن ندرس موقف عملية الاستنباط منها إذا وجد بينها تعارض ، كما إذا دلّ دليل على وجوب شيءٍ - مثلًا - ودلّ دليل آخر على نفي ذلك الوجوب ، فما هي الوظيفة العامة للفقيه في هذه الحالة ؟
والتعارض على قسمين : لأنّه يوجد تارةً في نطاق الدليل اللفظي بين كلامين صادرين من المعصوم ، وأخرى بين دليلٍ لفظيٍّ ودليلٍ من نوعٍ آخر استقرائي أو برهاني ، أو بين دليلين من غير الأدلّة اللفظية .
وسوف نتحدّث عن كلٍّ من القسمين في فصل :
المعالم الجديدة للأصول ( تراث الشهيد الصدر ج 8 ق 1 ) — صفحة 215
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢١٥