الشرعي مترتّباً على اجتهاده عند الطلوع ، إذ لم يكن عادلًا وإنمّا أصبح عادلًا بعد ساعتين أفلا يجري استصحاب الاجتهاد إلى ساعتين بعد طلوع الشمس ؟ ! فكذلك في المقام .
ثانياً : أنّ ما ذكر لو تمّ لمَنع عن جريان استصحاب عدم الكرّية فيما إذا كان زمان حدوثها مجهولًا مع العلم بتأريخ الملاقاة ، كما إذا كان عدم الكرّية وعدم الملاقاة معلومَين عند الزوال وحدثت الملاقاة بعد ساعةٍ ولا يدرى متى حدثت الكرّية ، فإنّ استصحاب عدم الكرّية إلى زمان الملاقاة يجري عند صاحب الكفاية ، مع أنّه يواجه نفس الشبهة الآنفة الذكر ؛ لأنّ الشكّ في عدم الكرّية المنسوب إلى زمان الملاقاة إنمّا هو في زمان الملاقاة بحسب تصور هذه الشبهة ، أي بعد ساعةٍ من الزوال مع أنّ زمان اليقين بعدم الكرّية هو الزوال .
ولا نرى حاجةً للتوسّع أكثر من هذا في استيعاب نكات الاستصحاب في الموضوعات المركبة . كما أنّ ما تقدّم من بحوث الاستصحاب أحاط بالمهمِّ من مسائله ، وهناك مسائل في الاستصحاب لم نتناولها بالبحث هنا ، كالاستصحاب في الأمور التدريجية ، والأصل السببي والمسبّبي ؛ وذلك اكتفاءً بما تقدم من حديثٍ عن ذلك في الحلقة السابقة . وبذلك نختم الكلام عن الأصول العملية .
دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 526
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٥٢٦