بالشكّ أبداً » .
4 - قلت : فإنّي قد علمت أنّه قد اصابه ، ولم أدرِ أين هو فأغسله ؟ قال :
« تغسل من ثوبك الناحية التيترى أنّه قد أصابها حتّى تكون على يقينٍ من طهارتك » .
5 - قلت : فهل عليَّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ قال : « لا ، ولكنّك إنمّا تريد أن تُذهِب الشكّ الذي وقع في نفسك » .
6 - قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : « تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضعٍ منه ثمّ رأيته ، وإن لم تشكَّ ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته ، ثمّ بنيت على الصلاة ؛ لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ » « 1 » .
وتشتمل هذه الرواية على ستة أسئلةٍ من الراوي مع أجوبتها ، وموقع الاستدلال ما جاء في الجواب على السؤال الثالث والسادس ، غير أنّا سنستعرض فقه الأسئلة الستّة وأجوبتها جميعاً ؛ لِمَا لذلك من دخلٍ فيتعميق فهم موضعَي الاستدلال من الرواية .
ففي السؤال الأول يستفهم زرارة عن حكم مَن علم بنجاسة ثوبه ثمّ نسي ذلك وصلّى فيه وتذكّر الأمر بعد الصلاة ، وقد أفتى الإمام بوجوب إعادة الصلاة ؛ لوقوعها مع النجاسة المنسيّة ، وغسل الثوب .
وفي السؤال الثاني سأل عمَّن علم بوقوع النجاسة على الثوب ففحص ولم يشخِّص موضعه ، فدخل في الصلاة باحتمال أنّ عدم التشخيص مسوِّغ للدخول
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 422 ، باب تطهير البدن والثياب من النجاسات ، الحديث 8 . ووسائل الشيعة 3 : 477 ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل .