تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وقال البعض « 1 » : إنّه بملاك الجزئية والتضمّن ؛ لأنّ الوجوب مركّب من طلب الفعل والمنع عن الترك . وقد تقدم في بحث دلالة الأمر على الوجوب إبطال دعوى التركّب في الوجوب على هذا النحو . وقال البعض « 2 » : إنّه بملاك الملازمة ؛ وذلك لأنّ المولى بعد أمره بالفعل يستحيل أن يرخِّص في الترك ، وعدم الترخيص يساوق التحريم . والجواب : أنّ عدم الترخيص في الترك يساوق ثبوت حكمٍ إلزامي ، وهو كما يلائم تحريم الترك ، كذلك يلائم إيجاب الفعل ، فلا موجب لاستكشاف التحريم . وأمّا الضدّ الخاصّ فقد يقال باقتضاء وجوب الشيء لحرمته بأحد دليلين : الدليل الأول : وهو مكوّن من مقدّمات : الأولى : أنّ الضدّ العامّ للواجب حرام . الثانية : أنّ الضدّ الخاصّ ملازم للضدّ العامّ . الثالثة : أنّ كلّ ما هو ملازم للحرام فهو حرام . ويبطل هذا الدليل بإنكار مقدمته الأولى ، كما تقدّم ، وبإنكار المقدمة الثالثة ، إذ لا دليل عليها . الدليل الثاني : وهو مكوّن من مقدّماتٍ أيضاً : الأولى : أنّ ترك أحد الضدّين مقدّمة لضدّه . الثانية : أنّ مقدّمة الواجب واجبة ، وعليه فترك الضدّ الخاصّ للواجب
هامش
( 1 ) منهم صاحب المعالم في المعالم : 63 - 64 . ( 2 ) كالمحقّق النائيني في فوائد الأصول 1 : 303 ، والمحقّق العراقي في نهاية الأفكار 1 : 377 .