تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

أخذ القطع بالحكم في موضوعِ الحكم

قد يفترض تارةً أخذ القطع بالحكم في موضوع نفس ذلك الحكم . وأخرى أخذه في موضوع حكمٍ مضادٍّ له . وثالثةً أخذه في موضوع مثله . ورابعةً أخذه في موضوع حكم مخالف . ولا شكّ في إمكان الأخير . وإنمّا وقع الكلام في الافتراضات الثلاثة الأولى :

أخذ العلم بالحكم في موضوع نفسه :

أمّا الافتراض الأول ، فقد يبرهَن على استحالته بأدائه للدور ، إذ يتوقف كلّ من الحكم والعلم به على الآخر . وقد يجاب : بأ نّه لا دور ؛ لأنّ الحكم وإن كان متوقّفاً على القطع ؛ لأنّه مأخوذ في موضوعه إلّاأنّ القطع بالحكم لا يتوقّف على ثبوت الحكم . وتحقيق الحال في ذلك : أنّ القطع بالحكم إذا اخذ في موضوع شخص ذلك الحكم : فإمّا أن يكون الحكم المقطوع دخيلًا في الموضوع أيضاً ، وذلك بأن يؤخذ القطع بالحكم بما هو مصيب في الموضوع ، وإمّا أن لا يكون لثبوت ذات المقطوع دخل في الموضوع . ففي الحالة الأولى تعتبر الاستحالة واضحة ؛ لوضوح الدور وتوقّف الحكم على نفسه عندئذٍ . وأمّا في الحالة الثانية فلا يجري الدور بالتقريب المذكور ، ولكنّ الافتراض
دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 257 | السيد محمد باقر الصدر