طبق المدلول التصوري .
الظهور الحالي :
وكما أنّ الظهور اللفظي حجّة ، كذلك ظهور الحال ، ولو لم يتجسّد في لفظٍ أيضاً ، فكلّما كان للحال مدلول عرفي ينسبق إليه ذهن الملاحظ اجتماعياً أخذ به .
غير أنّ إثبات الحجّية لهذه الظواهر غير اللفظية لا يمكن أن يكون بسيرة المتشرّعة وقيامها فعلًا في عصر المعصومين على العمل في مقام استنباط الأحكام بظواهر الأفعال والأحوال غير اللفظية ؛ لأنّ طريق إثبات قيامها في الظواهر اللفظية قد لا يمكن تطبيقه في المقام ؛ لعدم شيوع ووفرة هذه الظواهر الحاليّة المجرّدة عن الألفاظ لتنتزع السيرة من الحالات المتعدّدة .
كما لا يمكن أن يكون إثبات الحجّية لها بالأدلة اللفظية الآمرة بالتمسّك بالكتاب وأحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام ، كما هو واضح ؛ لعدم كونها كتاباً ولا حديثاً ، وإنّما الدليل هو السيرة العقلائية على أن لا يدخل في إثبات إمضائها التمسّك بظهور حال المولى وسكوته في التقرير والإمضاء ؛ لأنّ الكلام في حجّية هذا الظهور .
الظهور التضمّني :
إذا كان للكلام ظهور في مطلبٍ فظهوره في ذلك المطلب بكامله ظهور استقلالي ، وله ظهور ضمنيّ في كلّ جزءٍ من أجزاء ذلك المطلب .
ومثال ذلك : أداة العموم في قولنا : « أكِرم كلّ مَن في البيت » ، ونفرض أنّ في البيت مائة شخص ، فلأداة العموم ظهور في الشمول للمائة باعتبار دلالتها على الاستيعاب ، ولها ظهور ضمني في الشمول لكلّ واحدٍ من وحدات هذه المائة ،