أدوات العُموم
تعريف العموم وأقسامه :
العموم : هو الاستيعاب المدلول عليه باللفظ . وباشتراط أن يكون مدلولًا عليه باللفظ يخرج المطلق الشمولي ، فإنّ الشمولية فيه ليست مدلولةً للكلام ؛ لأنّها من شؤون عالَم المجعول ، والكلام إنّما ينظر إلى عالَم الجعل ، خلافاً للعامّ فإنّ تكثّر الأفراد فيه ملحوظ في نفس مدلول الكلام وفي عالم الجعل .
ودلالة الكلام على الاستيعاب تفترض عادةً دالّين :
أحدهما : يدلّ على نفس الاستيعاب ، ويسمّى بأداة العموم .
والآخر : يدلّ على المفهوم المستوعب لأفراده ، ويسمّى بمدخول الأداة .
ففي قولنا : ( أكرم كلّ فقيرٍ ) الدالّ على الاستيعاب كلمة ( كلّ ) ، والدالّ على المفهوم المستوعب لأفراده كلمة ( فقير ) .
وأداة العموم الدالّة على الاستيعاب : تارةً تكون اسماً وتدلّ على الاستيعاب بما هو مفهوم اسمي ، كما في ( كلّ ) و ( جميع ) . وأخرى تكون حرفاً وتدلّ عليه بما هو نسبة استيعابية ، كما في لام الجمع في قولنا : ( العلماء ) ، بناءً على أنّ الجمع المعرَّف باللام يدلّ على العموم ، فإنّ أداة العموم فيه هي اللام ، واللام حرف ، فإذا دلّت على الاستيعاب فهي إنّما تدلّ عليه بما هو نسبة .
وسيأتي « 1 » تصوير ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
ثمّ إنّ العموم ينقسم إلى : الاستغراقي ، والبدلي ، والمجموعي ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) بعد صفحات قليلة تحت عنوان : دلالة الجمع المعرّف باللام على العموم .