تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثانية ( تراث الشهيد الصدر ج 6 ق 1 ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بمقدار إضافته إلى الجامع بين الظهر والجمعة لا إلى الظهر بالخصوص ولا إلى الجمعة كذلك ؟ فعلى الأوّل يدخل في العهدة - بسبب العلم - صلاة الظهر خاصّةً باعتبارها الواجب الواقعيّ الذي تنجّز بالعلم الإجماليّ ، ولكن حيث إنّ المكلّف لا يميّز الواجب الواقعيّ عن غيره لزمه الإتيان بالطرفين ليضمن الإتيان بما تنجّز واشتغلت به عهدته ، ويسمّى الإتيان بكلا الطرفين « موافقة قطعيّة للتكليف المعلوم بالإجمال » . وعلى الثاني يدخل في العهدة - بسبب العلم - كلتا الصلاتين معاً ، فتكون الموافقة القطعيّة واجبةً عقلًا بسبب العلم المذكور مباشرةً . وعلى الثالث يدخل في العهدة - بسبب العلم - الجامع بين الصلاتين ؛ لأنّ الوجوب لم يتنجّز بالعلم إلّابقدر إضافته إلى الجامع ، فلا يسعه ترك الجامع بترك كلا الطرفين معاً ، ويسمّى تركهما معاً بالمخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم بالإجمال ، فيكفيه أن يأتي بأحدهما ؛ لأنّ ذلك يفي بالجامع ، ويسمّى الإتيان بأحد الطرفين دون الآخر « موافقة احتماليّة » . وقد يقال بالافتراض الأوّل باعتبار أنّ المصداق الواقعيّ هو المطابق الخارجيّ للصورة العلميّة ، وحيث إنّ العلم ينجّز بما هو مرآة للخارج ، ولا خارج بإزائه إلّاذلك المصداق فيكون هو المنجّز بالعلم . وقد يقال بالافتراض الثانيّ باعتبار أنّ العلم بالجامع نسبته بما هو إلى كلٍّ من الطرفين على نحو واحد ، ومجرّد كون أحد الطرفين محقّقاً دون الآخر لا يجعل الجامع بما هو معلوم منطبقاً عليه دون الآخر . وقد يقال بالافتراض الثالث باعتبار أنّ العلم حيث إنّه لا يسري من الجامع إلى أيٍّ من الطرفين بخصوصه ، فالتنجّز المعلوم له يقف على الجامع أيضاً ؛ ولا