تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثانية ( تراث الشهيد الصدر ج 6 ق 1 ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

1 - إثبات القضايا العقلية

تقسيمات للقضايا العقليّة :

القضايا العقليّة التي تشكّل عناصرَ مشتركةً في عمليّة الاستنباط وأدلّةً عقليّةً على الحكم الشرعيّ يمكن أن تقسَّم كما يلي : أوّلًا : تنقسم إلى ما يكون دليلًا عقليّاً مستقلّاً ، وما يكون عقليّاً غير مستقلّ . والمراد بالأوّل : ما لا يحتاج إلى إثبات قضيّةٍ شرعيّةٍ لاستنباط الحكم منه . والمراد بالثاني : ما يحتاج إلى إثبات قضيّةٍ شرعيّةٍ كذلك . ومثال الأوّل : القضيّة القائلة : بأنّ « كلّ ما حكم العقل بحسنه أو قبحه حكم الشارع بوجوبه أو حرمته » ، فإنّ تطبيقها لاستنباط حرمة الظلم - مثلًا - لا يتوقّف على إثبات قضيّةٍ شرعيّةٍ مسبقة . ومثال الثاني : القضيّة القائلة : « إنّ وجوب شيءٍ يستلزم وجوب مقدّمته » ، فإنّ تطبيقها لاستنباط وجوب الوضوء يتوقّف على إثبات قضيةٍ شرعيّةٍ مسبقة ، وهي وجوب الصلاة . ثانياً : تنقسم القضيّة العقليّة إلى قضيّةٍ تحليليّة وقضيّةٍ تركيبيّة . والمراد بالقضيّة التحليليّة : ما كان البحث فيها يدور حول تفسير ظاهرةٍ معيّنة ، كالبحث عن حقيقة الوجوب التخييريّ . والمراد بالقضيّة التركيبيّة : ما كان البحث فيها يدور حول استحالة شيءٍ أو ضرورته بعد الفراغ عن معناه وحقيقته في نفسه ، كالبحث عن استحالة الأمر