تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثانية ( تراث الشهيد الصدر ج 6 ق 1 ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
تقتضيه تلك النكتة من ظهور . فالأحسن ، الجواب : أوّلًا : بأنّ كلمة « الرأي » منصرفة - على ضوء ما نعرفه من ملابسات عصر النصّ وظهور هذه الكلمة كمصطلحٍ وشعارٍ لاتّجاهٍ فقهيٍّ واسعٍ - إلى الحَدْس والاستحسان ، فلا تشمل الرأي المبنيّ على قريحةٍ عرفيّةٍ عامّة . وثانياً : أنّ إطلاق الروايات المذكورة للظاهر لا يصلح أن يكون رادعاً عن السيرة على العمل بالظواهر ، سواء أريد بها السيرة العقلائيّة أو سيرة المتشرّعة ، نظير ما تقدّم في بحث حجّيّة خبر الواحد . أمّا الأولى فلأنّ الردع يجب أن يتناسب حجماً ووضوحاً مع درجة استحكام السيرة . وأما الثانية : فلأ نّنا إذا ادّعينا أنّ سيرة المتشرّعة من أصحاب الأئمة كانت على العمل بظواهر الكتاب - وإلّا لعرف الخلاف عنهم - فنفس هذه السيرة تثبت عدم صلاحيّة الإطلاق المذكور للردع ، بل تكون مقيّدةً له . وممّا يدفع به الاستدلال بالروايات المذكورة عموماً : ما دلّ من الروايات على الأمر بالتمسّك بالقرآن الكريم « 1 » الصادق عرفاً على العمل بظواهره ، وعلى إرجاع الشروط إليه وإبطال ما كان منها مخالفاً له « 2 » ، فإنّ المخالفة إن كان المراد بها
هامش
( 1 ) كحديث الثقلين ، وسائل الشيعة 27 : 33 ، الباب 5 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 ، ومسند أحمد بن حنبل 3 : 14 ، وكغيره ، راجع وسائل الشيعة 1 : 412 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول ، و 12 : 309 ، الباب 164 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 10 ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 16 ، الباب 6 من أبواب الخيار