القرينة المتّصلة - كالقطع بها - يوجب عدم جواز الأخذ بالظهور الذي كان من المترقّب أن يثبت للكلام في حالة تجرّده عن القرينة .
ظواهر الكتاب الكريم :
ذهب جماعة « 1 » من العلماء إلى استثناء ظواهر الكتاب الكريم من الحجّيّة ، وقالوا : بأ نّه لا يجوز العمل في ما يتعلّق بالقرآن العزيز إلّابما كان نصّاً في المعنى ، أو مفسّراً تفسيراً محدّداً من قبل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو المعصومين من آله عليهم الصلاة والسلام .
وقد يستدلّ على ذلك بما يلي :
الدليل الأوّل : قوله تعالى :
« هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ . . . »
الآية « 2 » .
فإنّه يدلّ على النهي عن اتّباع المتشابه ، وكلّ ما لا يكون نصّاً فهو متشابه ، لتشابه محتملاته في علاقتها باللفظ ، سواء كان اللفظ مع أحدها أقوى علاقةً أوْ لا .
والجواب من وجوه :
الأوّل : أنّ اللفظ الظاهر ليس من المتشابه ، إذ لا تشابه ولا تكافؤ بين معانيه في درجة علاقتها باللفظ ، بل المعنى الظاهر متميّز في درجة علاقته ، وعليه فالمتشابه يختصّ بالمجمل .
الثاني : لو سلّمنا أنّ الظاهر من المتشابَه فلا نسلّم أنّ الآية الكريمة تنهى عن
هامش
( 1 ) الدرر النجفية : 169 ، والفوائد المدنية : 17 و 47
( 2 ) آل عمران : 7