لم يأت بصريح القذف ، وإنما جاء ذلك محيي الشهادة ، ولا بما يسوغ فيه
الاجتهاد وقد قال به بعض الأئمة المجتهدين ، كاللعب بالشطرنج وشرب النبيذ
ونحوه ، ولا بالتدليس ، وذلك كقول من لم يعاصر الزهري مثلا ، ولكنه روى
عمن لقيه ، قولا يوهم أنه لقيه ، ولقوله : حدثنا فلان وراء النهر ، موهما
أنه يريد جيحان ، وإنما يشير به إلى نهر عيسى مثلا ، لأنه ليس بكذب ، وإنما
هو من المعاريض المغنية عن الكذب .
المسألة السابعة
اتفق الجمهور من الأئمة على عدالة الصحابة .
وقال قوم إن حكمهم في العدالة حكم من بعدهم في لزوم البحث عن عدالتهم
عند الرواية .
ومنهم من قال إنهم لم يزالوا عدولا إلى حين ما وقع من الاختلاف والفتن
فيما بينهم ، وبعد ذلك ، فلا بد من البحث في العدالة عن الراوي أو الشاهد منهم ،
إذا لم يكن ظاهر العدالة
الاحكام — صفحة 90
مساهمون: الآمدي
ص٩٠