مصادر الثروة الطبيعية
أمّا مصادر الثروة الطبيعية فأقسامها الرئيسية كما يلي :
أولًا : الأرض بما تضمّ من غاباتٍ وأراضٍ صالحةٍ بطبيعتها للزراعة ، وأراضٍ غير مهيّأة لذلك طبيعياً وتحتاج تهيئتها لذلك إلى إعدادٍ بشري .
ثانياً : المعادن ، وهي كلّ ثروةٍ مادّيةٍ متواجدةٍ في الأرض أو في قاع البحار ، كمناجم النفط والذهب والفضّة والحديد والملح وغير ذلك .
ثالثاً : مصادر المياه من أنهارٍ وبحارٍ وبحيراتٍ وعيون ماء .
ويدخل القسم الأول والقسم الثاني في نطاق القطّاع العامّ الذي تملكه الدولة ، وأمّا القسم الثالث فهو من المباحات العامة .
وفي كلّ هذه الأقسام لا يؤذَن إسلامياً بنشوء ملكيةٍ خاصّةٍ لرقبة المال ، أي لمصدر الثروة نفسه ، بل إنّ رقبة المال تظلّ ملكاً عامّاً للدولة ، أو ضمن إطار المباحات العامة لا استئثار فيها ولا تمييز .
كما لا يؤذَن إسلامياً بقيام أيّ حقّ خاصّ أو ملكيةٍ خاصّةٍ للأفراد في المصادر الطبيعية للثروة بأقسامها على أساس الحِمى والحيازة ، أي مجرّد السيطرة ؛ لأنّ الإسلام ألغى الحِمى وأعلن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه : « لا حِمى إلّا للَّهوللرسول » « 1 » ؛ وذلك لأنّ الحمى هو الشكل الاحتكاري من الحيازة ، فحيازة المصادر الطبيعية ليست أساساً لتملّك الحائز أو اكتسابه حقّاً خاصّاً ؛ لأنّها احتكار وليست عملًا اقتصادياً .
وإنّما سمح الإسلام بنشوء حقّ خاصّ للأفراد على أساس الإحياء فقط ؛
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 38 و 71 و 73 ، ط / دار صادر - بيروت