منه ؛ لأنّ البنك في هذه الحالة يكون دائناً فيصبح أخذه عمولةً من الزيادة الربوية .
ولا يعلم ما هو نوع التخريج الفقهي الذي كان يتصوّره لعملية تحصيل الشيك حين افترض أنّ البنك المحصّل يشتري الشيك من صاحبه وأنّ صاحب الشيك يحوّله على البنك المسحوب عليه .
فإن كان يتصوّر أنّ صاحب الشيك يبيع الشيك فهذا معناه أنّه يبيع الدين الذي يملكه في ذمّة البنك المسحوب عليه ؛ لأنّ الشيك بما هو ليس له قيمة مالية .
وحينئذٍ فيملك البنك بموجب عقد البيع هذا الدين الذي كان صاحب الشيك يملكه في ذمّة البنك المسحوب عليه . ولا مجال لافتراض الحوالة على هذا التقدير ؛ لأنّ الدين الثابت في ذمّة البنك المسحوب عليه يملكه البنك المحصّل بالشراء ، لا بالحوالة ، فما معنى افتراض الحوالة بعد افتراض الشراء ؟
وإن كان يتصوّر أنّ صاحب الشيك يقترض من البنك مالًا ثمّ يحوّله على البنك المسحوب عليه الشيك ، فليس هناك شراء للشيك ، بل إقراض من البنك ثمّ تحويله من المقترض .
وكيف ما كان التخريج الفقهي لعملية التحصيل فقد عرفت أنّ أخذ البنك للعمولة من صاحب الشيك يمكن تبريره من الناحية الفقهية على جميع التخريجات المتقدّمة .
البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 ) — صفحة 219
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢١٩