ومن هنا كان في طليعة أعمال المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر إحياء تراثه العلمي والفكري بشكل يتناسب مع شأن هذا التراث القيّم .
وتدور هذه المهمّة الخطيرة - مع وجود الكمّ الكبير من التراث المطبوع للشهيد الصدر - في محورين :
أحدهما : ترجمته إلى ما تيسّر من اللغات الحيّة بدقّة وأمانة عاليتين .
والآخر : إعادة تحقيقه للتوصّل إلى النصّ الأصلي للمؤلّف منزّهاً من الأخطاء التي وقعت فيه بأنواعها من التصرّف والتلاعب والسقط . . . نتيجة كثرة الطبعات وعدم دقّة المتصدّين لها وأمانتهم ، ثمّ طبعه من جديد بمواصفات راقية .
ونظراً إلى أنّ التركة الفكرية الزاخرة للسيّد الشهيد الصدر قدس سره شملت العلوم والاختصاصات المتنوّعة للمعارف الإسلاميّة وبمختلف المستويات الفكريّة ، لذلك أوكل المؤتمر العالمي للشهيد الصدر مهمّة التحقيق فيها إلى لجنة علمية تحت إشراف علماء متخصّصين في شتّى فروع الفكر الإسلامي من تلامذته وغيرهم ، وقد وُفّقت اللجنة في عرض هذا التراث بمستوى رفيع من الاتقان والأمانة العلميّة ، ولخّصت منهجيّة عملها بالخطوات التالية :
1 - مقابلة النسخ والطبعات المختلفة .
2 - تصحيح الأخطاء السارية من الطبعات الأولى أو المستجدة في الطبعات اللاحقة ، ومعالجة موارد السقط والتصرّف .
3 - تقطيع النصوص وتقويمها دون أدنى تغيير في الأسلوب والمحتوى ، أمّا الموارد النادرة التي تستدعي إضافة كلمة أو أكثر لاستقامة المعنى فيوضع المضاف بين معقوفتين .
4 - تنظيم العناوين السابقة ، وإضافة عناوين أخرى بين معقوفتين .
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 9
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٩