المفكّرة والطاقات الإسلاميّة لمواصلة الطريق الذي فتحه السيّد الشهيد الصدر وإتمام مشروعه في الكشف عن سائر جوانب نظريّة الإسلام في الاقتصاد .
وفي مجال تحقيق المؤتمر للكتاب لا بدّ من التذكير بالنقاط التاليّة :
1 - قُسّم الكتاب إلى قسمين : الكتاب الأوّل والكتاب الثاني ؛ وذلك لورود هذا التعبير مراراً في كلام السيّد المؤلّف عن الكتاب .
2 - تمّت المقابلة الدقيقة بين الطبعات المختلفة للكتاب ، فكانت هناك أخطاء تسرّبت إلى بعض الطبعات بادرت اللجنة إلى تصحيحها ، وحصل تقديم وتأخير خاطئين في بعض المقاطع ، فأعيد ترتيبه الصحيح ، كما أخذت اللجنة بعين الاعتبار ما أضافه السيّد المؤلّف من كلام في أثناء البحث ، ومن تعديلات لفظيّة طفيفة في الطبعات المتأخّرة ، واكتشفت من خلال هذه المقابلة أمور مهمّة أخرى سيتمّ الحديث عنها في النقاط التالية .
3 - يبدو أنّ السيّد المؤلّف قدس سره لم يوثّق الأحكام الفقهيّة غالباً في الطبعات الأولى للكتاب إلّابآراء فقهاء مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، وقلّما يعرض الفتاوى السنّيّة في هذا المجال وقد اغتنم فرصةً بعد ذلك في الطبعات اللاحقة ، فأكثر من تأييد الأحكام الفقهيّة بفتاوى من كبار علماء السنّة أيضاً « 1 » .
هامش
( 1 ) ولعلّ هذه الخطوة من المؤلّف كانت علاجاً للملاحظة التي أبداها الأستاذ محمّد المبارك على منهجيّة الكتاب . إذ قال : « وحبّذا لو أنّ المؤلّف لم يقتصر في الآراء الفقهيّة التي استند إليها على المذهب الجعفري وحده كما فعل غالباً وجعله شاملًا للمذاهب الفقهيّة الأخرى ، إذن لكانت الصورة أكمل وأتمّ ، وإن كان هذا لا ينقص من قيمة الكتاب باعتباره معبّراً عن النظريّة الإسلاميّة ؛ لاشتراك المذاهب كلّها في هذه الآراء اشتراكاً يكاد يكون تامّاً ، ولكنّ توسيع الإطار له دلالته البعيدة وأثره المفيد » . ( نظام الإسلام ، الاقتصاد ، مبادئ وقواعد عامّة : 17 )