تفجأنا عليه ، فإذا دخلت فاستأذن ، فقال : لا أستأذن في طريق وهو طريقي إلى عذقي . فشكاه الأنصاري إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأرسل إليه رسول اللَّه ، فأتاه فقال :
إنّ فلاناً قد شكاك وزعم أنّك تمرّ عليه وعلى أهله بغير إذن ، فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل ، فقال : يا رسول اللَّه ، أستأذن في طريقي إلى عذقي ؟ ! فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله : خَلِّ عنه ولك مكانه عذق في مكان كذا وكذا . فقال : لا . . . فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّك رجل مضارّ ، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن ، ثمّ أمر بها رسول اللَّه فقُلعت ورمي بها إليه » « 1 » .
2 - وعن الصادق عليه السلام أنّ رسول اللَّه قضى بين أهل المدينة في مشارب النخل : « أنّه لا يمنع نفع الشيء . وقضى بين أهل البادية : أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلأ ، وقال : لا ضرر ولا ضِرار » « 2 » .
وروى الشافعي بسنده إلى أبي هريرة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « من منع فضول الماء ليمنع به الكلأ منعه اللَّه فضل رحمته يوم القيامة » . وعلّق على الحديث قائلًا : « ففي هذا الحديث ما دلّ على أنّه ليس لأحد أن يمنع فضل مائه وإنّما يمنع فضل رحمة اللَّه بمعصية اللَّه ، فلمّا كان منع فضل الماء معصية لم يكن لأحد منع فضل الماء » « 3 » .
3 - وعن الصادق عليه السلام أيضاً « أنّه سئل عن جدار الرجل وهو ستره بينه وبين جاره سقط عنه فامتنع من بنائه ؟ قال : ليس يجبر على ذلك ، إلّاأن يكون وجب ذلك لصاحب الدار الأخرى بحقّ أو شرط في أصل الملك ، ولكن يقال
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي 5 : 294 ، الحديث 8
( 2 ) الفروع من الكافي 5 : 293 ، الحديث 6
( 3 ) الامّ 4 : 49