والمقياس الذي تتبعه في منح صفة العمل للجهود المتنوّعة التي يمارسها الإنسان في حقول الطبيعة وثرواتها ، وحين نستوعب ذلك المقياس نستطيع أن ندرك حينئذٍ لماذا كانت حيازة الحجر سبباً كافياً لتملّكه ، ولم تكن حيازة الأرض عملًا ولا مبرّراً لاكتساب أيّ حقّ خاصّ في تلك الأرض .
2 - الجانب الإيجابي من النظريّة
والجانب الإيجابي من النظريّة يوازي جانبها السلبي ويكمله ، فهو يؤمن بأنّ العمل أساس مشروع لاكتساب الحقوق والملكيّات الخاصّة في الثروات الطبيعيّة .
فرفض أيّ حقّ ابتدائي في الثروات الطبيعيّة منفصل عن العمل هو الصيغة السلبيّة للنظريّة .
والإيمان بالحقّ الخاصّ فيها على أساس العمل هو الصيغة الإيجابيّة الموازية .
بناؤه العلْوي :
1 - من أحيا أرضاً فهي له ، كما جاء في الحديث .
2 - من حفر معدناً حتّى كشفه كان أحقّ به ، وملك الكمّية التي كشفت عنها الحفرة ، وما إليها من موادّ .
3 - من كشف بالحفر عيناً طبيعيّة للماء فهو أحقّ بها .
4 - إذا حاز الفرد الحيوان النافر بالصيد ، والخشب بالاحتطاب ، والحجر الطبيعي بحمله ، والماء من النهر باغترافه في آنية وغيرها ملكه بالحيازة ، كما نصّ