[ تمهيد : ]
انتهينا الآن من تحديد صورة دقيقة لبناء عُلوي شامل من التشريع الإسلامي يضمّ مجموعة مهمّة من الأحكام التي تمّ وفقاً لها توزيع ما قبل الإنتاج ، وتنظيم حقوق الأفراد والمجتمع والدولة في الثروات الطبيعيّة التي يزخر بها الكون .
وباستيعاب هذا البناء العلْوي من التصميم الإسلامي نكون قد قطعنا نصف المسافة في طريق اكتشاف النظريّة ، وبقي علينا البحث الأساسي من الناحية المذهبيّة الذي يجب أن نكشف فيه القواعد والنظريّات العامّة التي يقوم على أساسها البناء العلْوي ، ويرتكز عليها ذلك الحشد من الأحكام التي مرّت بنا ، وهذا هو النصف الثاني من عمليّة الاكتشاف التي تنطلق من البناء العلْوي إلى القاعدة ، ومن التفصيلات التشريعيّة إلى العموميّات النظريّة .
وقد اتّبعنا دائماً في عرض تلك التشريعات والأحكام والتعبير عنها طريقةً تعكس باستمرار ووضوح الترابط النظري الوثيق بين هذه الأحكام ، الأمر الذي سوف يساهم في هذه المرحلة الجديدة من عمليّة الاكتشاف ، ويساعد على