وقد ذكر المحقّق الثاني في جامع المقاصد « 1 » : أنّ زوال اختصاص المحيي بالأرض بعد خرابها ، وجواز أخذ الغير لها واختصاصه بها هو المشهور بين الأصحاب والرأي الفقهي السائد في كلماتهم « 2 » .
وقال الإمام المالك : « ولو أنّ رجلًا أحيا أرضاً مواتاً ثمّ أهملها بعدُ حتّى تهدّمت آبارها وهلكت أشجارها وطال زمانها حتّى عفت بحال ما وصفت لك
هامش
( 1 ) انظر جامع المقاصد 7 : 17
( 2 ) ولا فرق في سقوط الاختصاص بسبب الخراب والإهمال بين أن يكون المهمل نفس المحيي للأرض أو شخصاً آخر انتقلت إليه الأرض من المحيي ؛ لإطلاق الدليل بالنحو الذي تقدّم . وقد مال إلى ذلك المحقّقان الفقيهان صاحب الكفاية [ كفاية الأحكام : 239 ] وصاحب المفاتيح [ مفاتيح الشرائع 3 : 23 ] . ( المؤلّف قدس سره )