والأنفال : كلّ أرض باد أهلها » . . . إلى آخره « 1 » .
وكذلك أيضاً الأراضي المستجدّة في دار الإسلام ، كما إذا ظهرت جزيرة في البحر أو النهر - مثلًا - فإنّها تندرج في نطاق ملكيّة الدولة ، تطبيقاً للقاعدة الفقهيّة القائلة : إنّ كلّ أرض لا ربّ لها هي للإمام « 2 » .
وذكر الخرشي في شرحه على مختصر الخليل : أنّ الأرض إذا كانت غير مملوكة لأحد كالفيافي أو ما انجلى عنها أهلها فحكمها أنّها للإمام اتّفاقاً ، قال البعض : يريد أهل المذهب ما انجلى منها أهلها الكفّار ، وأمّا المسلمون فلا يسقط ملكهم عن أراضيهم بانجلائهم « 3 » .
الحدّ من السلطة الخاصّة على الأرض :
يمكننا أن نستخلص من التفصيلات السابقة : أنّ اختصاص الفرد بالأرض والحقّ الشخصي فيها ينشأ من أحد أسباب ثلاثة :
1 - إحياء الفرد لشيء من أراضي الدولة .
2 - إسلام أهل البلاد واستجابتهم للدعوة طوعاً .
3 - دخول الأرض في دار الإسلام بعقد صلح ينصّ على منح الأرض للمصالحين .
ويختلف السبب الأوّل عن الأخيرين في نوع العلاقة الخاصّة التي تنجم عنه . فالسبب الأوّل وهو إحياء الفرد لشيء من أراضي الدولة لا يدرج الأرض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 524 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 4
( 2 ) انظر جواهر الكلام 16 : 116
( 3 ) الخُرَشي على مختصر سيدي خليل 2 : 208 ، زكاة المعدن