أحدهما : توزيع المصادر المادّية للإنتاج .
والآخر : توزيع الثروة المنتجة .
فمصادر الإنتاج هي : الأرض ، والموادّ الأوّليّة ، والأدوات اللازمة لإنتاج السلع المختلفة ؛ لأنّ هذه الأمور جميعاً تساهم في الإنتاج الزراعي أو الصناعي أو فيهما معاً .
وأمّا الثروة المنتجة فهي : السلع التي تنجز خلال عمل بشري مع الطبيعة ، وتنتج عن عمليّة تركيب بين تلك المصادر المادّية للإنتاج .
فهناك إذن ثروة أوّليّة وهي مصادر الإنتاج ، وثروة ثانوية وهي ما يظفر به الإنسان عن طريق استخدام تلك المصادر من متاع وسلع .
والحديث عن التوزيع يجب أن يستوعب كلتا الثروتين : الثروة الامّ ، والثروة البنت : مصادر الإنتاج ، والسلع المنتجة .
ومن الواضح أنّ توزيع المصادر الأساسيّة للإنتاج يسبق عمليّة الإنتاج نفسها ؛ لأنّ الأفراد إنّما يمارسون نشاطهم الإنتاجي وفقاً للطريقة التي يقسِّم بها المجتمع مصادر الإنتاج ، فتوزيع مصادر الإنتاج قبل الإنتاج ، وأمّا توزيع الثروة المنتجة فهو مرتبط بعمليّة الإنتاج ومتوقّف عليها ؛ لأنّه يعالج النتائج التي يسفر عنها الإنتاج .
والاقتصاديّون الرأسماليّون حين يدرسون في اقتصادهم السياسي قضايا التوزيع ضمن الإطار الرأسمالي لا ينظرون إلى الثروة الكلّية للمجتمع وما تضمّه
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 481
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٨١