الإنتاج ، من العمل ورأس المال ووسائل الإنتاج وحقّ كلّ واحد منها في الثروة المنتجة ، وما إلى ذلك من الجوانب المختلفة ، التي تشترك بمجموعها في تقديم الصورة الكاملة المحدّدة عن الاقتصاد الإسلامي .
* * * وأخيراً ، فقد بقيت عدّة نقاط تتصل ببحوث الكتاب - وخاصة الفصول الأخيرة التي تستعرض تفصيلات الاقتصاد الإسلامي - يجب تسجيلها منذ البدء :
1 - إنّ الآراء الإسلامية فيما يتّصل بالجوانب الفقهية من الاقتصاد الإسلامي ، تعرض في هذا الكتاب عرضاً مجرداً عن أساليب الاستدلال وطرق البحث العلمي في الدراسات الفقهية الموسّعة . وحين تسند تلك الآراء بمدارك إسلامية من آيات وروايات لا يقصد من ذلك الاستدلال على الحكم الشرعي بصورة علمية ؛ لأنّ البرهنة على الحكم بآية أو رواية لا يعني مجرد سردها ، وإنّما يتطلّب عمقاً ودقّة واستيعاباً بدرجة لا تلتقي مع الغرض الذي ا لّف لأجله هذا الكتاب ، وإنّما نرمي من وراء عرض تلك الآيات والروايات أحياناً إلى إيجاد خبرة عامة للقارئ بالمدارك الإسلامية .
2 - الآراء الفقهية التي تعرض في الكتاب لا يجب أن تكون مستنبطة من المؤلِّف نفسه ، بل قد يعرض الكتاب لآراء تخالف من الناحية الفقهية اجتهاد الكاتب في المسألة ، وإنّما الصفة العامة التي لوحظ توفّرها في تلك الآراء هي أن تكون نتيجة لاجتهاد أحد المجتهدين ، بقطع النظر عن عدد القائلين بالرأي وموقف الأكثرية منه .
3 - قد يعرض الكتاب أحكاماً شرعية بشكل عام دون أن يتناول تفصيلاتها ، وبعض الفروض الخارجة عن نطاقها ؛ نظراً إلى أنّ الكتاب لا يتّسع
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 42
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٢