التصديق بها .
ورابعاً : المسلّمات ، وهي قضايا حصل التسالم بينك وبين غيرك على أنّها صادقة ، سواء كان التسالم عامّاً من جمهور الناس ، أو خاصّاً بالقطاع الذي ينتمي إليه الشخص الذي تحاول إقناعه بقضية يمكن استنتاجها من تلك القضايا المسلّمة .
وخامساً : المقبولات ، وهي قضايا مأخوذة ممّن يوثق بصدقه تقليداً : إمّا لأمر سماوي كالشرائع ، وإمّا لمزيد عقله وخبرته كالمأخوذات من الحكماء والعلماء .
وسادساً : الوهميّات ، وهي قضايا كاذبة ينفيها العقل ، ولكن ينساق الإنسان إلى التصديق بها نتيجة لُالفته للمحسوسات واعتياده على أحكامها ، من قبيل قول القائل : « إنّ كلّ موجود له مكان وجهة » ، فإنّ اعتياد الإنسان على المحسوسات والفته بما يدركه من مكان وجهة لكلّ محسوس يجعله ينساق إلى تعميم ذلك على كلّ موجود ، فهذا التعميم ليس له سند إلّاالوهم الناشئ من العادة والألفة .
وسابعاً : المشبّهات ، وهي قضايا كاذبة يعتقد بها الإنسان أحياناً لأنّها تشبه اليقينيات أو المشهورات ، فيجعله هذا الشبه يخطئ في اكتشاف حقيقتها ، فيتعامل معها كما إذا كانت قضية يقينية أو مشهورة .
وكلّ استدلال لا يستخدم من المقدّمات لإثبات النتيجة إلّاالقضايا اليقينية يعتبر « برهاناً » .
وكلّ استدلال يستخدم من المقدّمات المشهورات والمسلّمات يطلق عليه اسم « الجدل » .
وكلّ استدلال يستخدم المظنونات والمقبولات يطلق عليه اسم « الخطابة » .
وكلّ استدلال يستخدم قضايا كاذبة يزوِّرها ويقدّمها بوصفها قضايا يقينية
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 ) — صفحة 473
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٧٣