الاحتمالات ، وذلك فيما إذا افترضنا أنّ تلك الحوادث متماثلة تماثلًا حقيقياً ، فبقاعدة عدم التماثل يصبح احتمال تكرّر الحوادث المتماثلة في جميع المرّات ضعيفاً جدّاً ، وإذا زالت المساواة بين القيم الاحتمالية التي يضمّها ( العلم الإجمالي 1 ) ، أمكن ل ( العلم الإجمالي 1 ) أن يتّخذ من أضعف تلك القيم مركزاً لتجمّع احتمالي مضادّ يؤدّي إلى إفناء تلك القيمة الاحتمالية الضعيفة ، وفقاً للمصادرة الاستقرائية المفترضة .
وكلتا الطريقتين لتدخّل ( العلم الإجمالي 2 ) في تحديد القيم الاحتمالية التي يضمّها ( العلم الإجمالي 1 ) تؤدّيان إلى إمكان تطبيق المصادرة ، بدون أن نواجه تناقضاً من ناحية ( العلم الإجمالي 1 ) ، فإنّ إفناء ( العلم الإجمالي 1 ) لقيمة الطرف الذي أصبح أقلّ احتمالًا من سائر الأطراف لا يعني إفناءه لنفسه ؛ لأنّ الإفناء يختصّ بتلك القيمة دون غيرها من قيم أطرافه ، ولا يعني الترجيح بلا مرجّح ؛ لأنّ المرجّح موجود وهو ضآلة القيمة التي يراد إفناؤها ، وكونها أصغر من سائر القيم الأخرى .
الطريقة الأولى للتدخّل لا تكفي لتطبيق المصادرة :
ولكن الطريقة الأولى لتدخّل ( العلم الإجمالي 2 ) غير كافية - مع ذلك - لتطبيق المصادرة الاستقرائية المفترضة بصورة معقولة ، ويمكننا أن نوضح ذلك في المثال التالي :
نفترض أنّ دوافع الصدق في الحالة الاعتيادية ضعف دوافع الكذب ، وهذا يعني : أنّ الإخبارات - عادة - تشتمل على الصدق بنسبة 3 / 2 ، وعلى الكذب بنسبة 3 / 1 .
فإذا جمعنا عشوائياً : ألف خبر ، فسوف نشكّل ( العلم الإجمالي 1 ) الذي