صياغة جديدة للمبدأ الأرسطي ، ونتائجها :
ويمكننا - على هذا الأساس - أن نصوغ المبدأ الأرسطي صياغة جديدة ، بعد أن ننتزع منه طابعه العقلي القبلي المزعوم ، وذلك كما يلي :
أ - نعلم بوجود عددٍ كبيرٍ من التباينات بين أيّ نقطة زمنية والنقطة الزمنية التالية لها ، وبين أيّ حالة طبيعية وحالة طبيعية أخرى معاصرة لها .
ب - ونعلم بوجود عددٍ ضئيل من التوافقات بين النقطتين أو الحالتين .
ج - وهذا يجعل قيمة احتمال أن يكون للتباينات تأثير فيما ينجم عن نقطة زمنية معيّنة أو حالة طبيعية معيّنة كبيرة جدّاً .
د - فإذا أدّت النقطة الزمنية الأولى ، أو الحالة الطبيعية الأولى ، إلى ظاهرة معيّنة ولم نعرف سببها ، فسوف يكون ترقّبنا لأداء النقطة الزمنية التالية أو الحالة الطبيعية المعاصرة لنفس الظاهرة صدفةً ، بدرجة أقلّ بكثير من ترقّبنا لأداء النقطة أو الحالة الأخرى إلى نتيجة مختلفة ولو كانت محدّدة . ولنطلق على المبدأ الأرسطي بعد وضعه في هذه الصياغة : « قاعدة عدم التماثل » .
ويجب أن نلاحظ بهذا الصدد : أنّا افترضنا مسبقاً : أنّ تدخّل التباينات والعناصر المتغيّرة في توليد الحادثة ، يستلزم تنوّعها واختلافها من حالة إلى أخرى ، ولهذا اعتبرنا قيمة احتمال تكرّر الحادثة على نهج واحد مساويةً لقيمة احتمال تدخّل الجانب الثابت - التوافقات - في إيجاد نوع الحادثة ، دون الجوانب المتغيّرة .
وهذا الافتراض المسبق يمكن إثباته استقرائياً بملاحظة : أنّ التباين بين شيئين يقترن دائماً بالتباين بين النتائج . والإثبات الاستقرائي لهذا الافتراض إن افترض بدرجة اليقين فهذا يعني : أنّا طبّقنا الشكل الأوّل لمصادرة المرحلة