وواحدة من هذه الحالات الثمان حالة كذب الأخبار الثلاثة جميعاً . ولو بقي هذا العلم وحده لكانت القيم الاحتمالية للحالات الثمان متساوية فتكون قيمة كلّ حالة : 8 / 1 ، ولكن هناك ( العلم الإجمالي 2 ) وهو العلم الذي يستوعب الحالات المحتملة لعوامل الصدق والكذب ، وحيث أنّ كلّ خبر يجب أن يرتبط بأحد عوامل ثلاثة اثنان منها عاملان للصدق وواحد عامل للكذب بموجب الافتراض المتقدّم ، فسوف يواجه ( العلم الإجمالي 2 ) تسع حوادث بدلًا عن ثلاث ، أو بتعبير آخر ثلاث مجموعات ثلاثية :
أ - المجموعة الثلاثية لعوامل الصدق والكذب في الخبر الأوّل .
ب - المجموعة الثلاثية لعوامل الصدق والكذب في الخبر الثاني .
ج - المجموعة الثلاثية لعوامل الصدق والكذب في الخبر الثالث .
و ( العلم الإجمالي 2 ) يعني : العلم بوجود عامل واحد من كلّ واحدة من هذه المجموعات الثلاثية الثلاث . والحالات المحتملة لوجود عامل واحد من كلّ واحدة من هذه المجموعات هي سبع وعشرون حالة ، وحالة واحدة منها - وهي أن يكون العامل المتحقّق من كلّ مجموعة هو عامل الكذب - تعتبر في صالح احتمال كذب الأخبار الثلاثة جميعاً ، وسائر الصور الأخرى في صالح أن يكون واحد من تلك الأخبار الثلاثة - على الأقلّ - صادقاً .
وهكذا يتدخّل ( العلم الإجمالي 2 ) في تغيير القيم الاحتمالية لأطراف ( العلم الإجمالي 1 ) فيجعلها غير متساوية .
الطريقة الثانية للتدخّل لتطبيق المصادرة ، ومثالها :
وقد نفترض مجموعة من الحوادث يساوي احتمال أيّ واحدة منها احتمال نفيها ، وبذلك تنشأ قيم احتمالية متساوية لكلّ الصور الممكنة لافتراض وجود