من قيم سائر الأطراف ، مع أنّ قيمة العلم تنقسم دائماً على الأعضاء الأصليّة في مجموعة أطرافه بصورة متساوية ، كما عرفنا سابقاً في نظرية الاحتمال ؟
وهذا يدلّ على أنّ هذا الاختلاف في القيم الاحتمالية للعلم الواحد يجب أن يفسّر على أساس تدخّل علم إجمالي آخر .
ولنعبّر عن العلم الإجمالي الذي اختلفت قيمه بسبب علم آخر ب ( العلم الإجمالي 1 ) ، وعن العلم الإجمالي الذي أدّى إلى هذا الاختلاف ب ( العلم الإجمالي 2 ) .
ويتمّ تدخّل ( العلم 2 ) في توزيع قيم ( العلم 1 ) توزيعاً غير متساوٍ بإحدى طريقتين ، وسوف نوضح في ما يلي فكرة هذا التدخّل في مثالين يعبّر كلّ منهما عن طريقة للتدخّل تختلف عن طريقة التدخّل التي يعبّر عنها المثال الآخر .
الطريقة الأولى للتدخّل لتطبيق المصادرة ، ومثالها :
تفترض الطريقة الأولى للتدخّل مجموعة من الحوادث المحتملة ، ولنفرضها ثلاث حوادث ، وكلّ حادثة من هذه الحوادث الثلاث نلاحظ بالاستقراء أنّ حالات وجودها أكثر من حالات عدمها ، أي أنّ عوامل الوجود بالنسبة إليها أكثر من عوامل العدم . ففي ظلّ هذا الافتراض سوف يصبح احتمال أن تكون الحوادث الثلاث كلّها غير موجودة أصغر من قيمة سائر الاحتمالات الأخرى .
مثلًا : إذا افترضنا أنّ عوامل الصدق في الأخبار ضعف عوامل الكذب ، بأن كان هناك عاملان للصدق في مقابل عامل واحد للكذب ، وواجهنا ثلاثة أخبار ، فسوف نحصل على علمين : ف ( العلم الإجمالي 1 ) يضمّ ثمانية أعضاء في مجموعة أطرافه وهي الحالات الممكنة للكذب والصدق في هذه الأخبار الثلاثة ،