الاستقرائي في التطبيق السابق .
ويمكننا ، بدلًا عن العلم الشرطي الذي أبرزناه لتنمية احتمال استحالة الصدفة المطلقة ، أن نستخدم علماً إجمالياً شرطياً بصيغة أخرى لتنمية احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) بصورة مباشرة ، وهذا ما سوف نقوم به في التطبيق الثالث .
وهكذا نثبت نقطة في غاية الأهمية وهي : أنّ نظرية الاحتمال ، بالمعنى الذي تقدّم ، بالإمكان تطبيقها لإثبات استحالة الصدفة المطلقة ، وتنمية احتمال السببيّة العدميّة إلى درجة كبيرة على أساس علم إجمالي شرطي .
وبذلك يثبت أنّ الاعتقاد السائد بأنّ الدليل الاستقرائي بحاجة إلى مصادرة قبلية عن السببيّة ، ينطوي على خطأ أدّى إليه عجز المحاولات السابقة عن تطبيق نظرية الاحتمال على الاستدلال الاستقرائي ، بالطريقة التي اكتشفناها .
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 ) — صفحة 338
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٣٨