بيضاء فهي إمّا الكرة 1 ، وإمّا الكرة 2 ، . . . إلى آخرها . وهذا العلم الإجمالي الشرطي يدخل في القسم الثاني ؛ لأنّ الجزاء فيه غير محدّد في الواقع ، فهو لا ينبئ عن واقع وإنّما يعبّر فقط عن عدم إمكان التناقض في الافتراضات ، فلا يصلح أساساً لتحديد القيمة الاحتمالية .
ويمكن أن نقرّر الحقيقة التي شرحناها ، بوصفها البديهية الإضافية الخامسة ، ونضع صيغتها كما يلي :
كلّما كان العلم الإجمالي الشرطي يتحدّث عن جزاء غير محدّد في الواقع ، فلا يصلح أن يكون أساساً لتنمية الاحتمال بتجمّع عدد من قيَمه الاحتمالية في محور واحد . وهذا يعني : أنّ الشرط الأساس لهذه التنمية - على أساس العلم الإجمالي الشرطي - أن يكون معبّراً عن جزاء محدّد في الواقع .
تلخيص :
انتهينا الآن من دراسة نظرية الاحتمال على ضوء تعريفنا الخاص للاحتمال ، وقد خرجنا من هذه الدراسة بنتائج في غاية الأهمية سوف يكون لها الأثر الكبير في المرحلة المقبلة من البحث .
ويمكننا أن نلخّص تلك النتائج كما يلي :
أوّلًا : إنّ الاحتمال يقوم دائماً على أساس علم إجمالي ، والقيمة الاحتمالية - لأيّة قضيّة - تحدّدها نسبة عدد الأعضاء التي تستلزم تلك القضيّة من مجموعة أطراف العلم الإجمالي إلى عددها الكلّي .
ثانياً : إنّ نظرية الاحتمال - على أساس هذا التعريف - تشتمل إلى جانب بديهيات الحساب الأوّلية على خمس بديهيات إضافية وهي :