وهذه الطريقة في تحديد أعضاء مجموعة الأطراف كنت قد اقترحتها باقتناع في البداية ، ولكن تسلسل البحث في نظرية الاحتمال جعلتني أكتشف بعض الحقائق التي اضطرّتني إلى التنازل عن تلك الطريقة ، وسوف أؤجّل مبرّرات هذا التنازل إلى أن نصل في تسلسل البحث إلى تلك الحقائق .
الطريقة الثانية :
والطريقة الثانية تقوم على أساس المصادرة التالية باعتبارها بديهية من بديهيات الاحتمال :
إذا أمكن تقسيم أحد أطراف العلم الإجمالي إلى أقسام دون أن يناظره تقسيم للأطراف الأخرى ، فهذه الأقسام إمّا أن تكون أصليّة وإمّا أن تكون فرعيّة ، فإذا كانت أصليّة فيعتبر كلّ قسم من أقسام الطرف عضواً في مجموعة أطراف العلم الإجمالي ، وإذا كانت الأقسام فرعيّة فلا يعتبر كلّ قسم من أقسام الطرف عضواً بل يكون الطرف عضواً واحداً .
ولتوضيح هذه البديهية لا بدّ من تفسير الأصليّة والفرعيّة في الأقسام :
إنّنا في استعراض الصعوبات المتقدّمة واجهنا تقسيمين :
أحدهما تقسيم مجيء محمّد والذي هو أحد أطراف العلم الإجمالي إلى :
1 - مجيئه وهو يلبس بدلة ( أ ) ، و 2 - مجيئه وهو يلبس بدلة ( ب ) ، و 3 - مجيئه وهو يلبس بدلة ( ج ) ، و 4 - مجيئه وهو يلبس بدلة ( د ) .
والتقسيم الآخر هو تقسيم ابن حامد إلى محمّد وعليّ .
فإذا أخذنا التقسيم الأوّل نلاحظ أنّ الأقسام في هذا التقسيم هي بدائل أربعة يتحقّق واحد منها إذا افترضنا أنّ محمّداً هو الذي جاء ، أي أنّ محمّداً إذا كان هو الذي قد جاء فلا بدّ أن يكون قد لبس إحدى بدلاته الأربع ، وليس لأيّ