ونحن في دراستنا لنظرية الاحتمال سوف نتناول ثلاث نقاط :
ففي النقطة الأولى نفترض أنّنا نعلم مسبقاً ما نقصده حينما نقول : إنّ احتمال ظهور وجه الصورة إذا رمينا قطعة النقد عشوائياً : 2 / 1 ، أي نكتفي بفهمنا العام الذي نملكه في حياتنا الاعتيادية للاحتمال ، وندرس البديهيات والمبادئ التي تفترضها نظرية الاحتمال ، والتي تجعل بالإمكان إجراء العمليات الحسابيّة على الاحتمال من جمع وضرب .
وفي النقطة الثانية : ندرس على ضوء تلك البديهيات التي تفترضها نظرية الاحتمال قواعد حساب الاحتمال ، أي القواعد التي تحدّد طرائق جمع الاحتمالات وضربها .
وفي النقطة الثالثة : نعود إلى نفس المفهوم غير المعرّف ، أي إلى الاحتمال نفسه لنفسّره تفسيراً منطقيّاً بشكل يفي بالبديهيات التي استعرضناها في النقطة الأولى ، أي بشكل تصدق عليه تلك البديهيات ويشمل كلّ ما يكون بالإمكان تحديد قيمته من الاحتمالات .
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 ) — صفحة 174
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٧٤