تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسفتنا ( تراث الشهيد الصدر ج 1 ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الذرّية إلى اليورانيوم - وهو أثقل العناصر المستكشفة لحدّ الآن - فرقمه الذرّي / ( 92 ) ، بمعنى : أنّ نواته المركزية تشتمل على ( 92 ) وحدة من وحدات الشحنة الموجبة ، ويحيط بها ما يماثل هذا العدد من الألكترونات ، أي : من وحدات الشحنة السالبة . وفي هذا التسلسل للأرقام الذرّية لا يبدو للنيوترونات الكامنة في النواة أدنى تأثير ؛ لأنّها لا تحمل شحنة مطلقاً ، وإنّما تؤثّر في الوزن الذرّي للعناصر ؛ لأ نّها في وزنها مساوية للبروتونات . ولأجل ذلك كان الوزن الذرّي للهليوم - مثلًا - يعادل وزن أربع ذرّات من الهيدروجين ، باعتبار اشتمال نواته على نيوترونين وبروتونين ، في حال أنّ النواة الهيدروجينية لا تحتوي إلّاعلى بروتون واحد . ومن الحقائق التي أتيح للعلم إثباتها هو : إمكان تبدّل العناصر بعضها ببعض ، وعمليات التبدّل - هذه - بعضها يتمّ بصورة طبيعية ، وبعضها يحصل بالوسائل العلمية . فقد لوحظ أنّ عنصر اليورانيوم يولّد أنواعاً ثلاثة من الأشعّة ، هي : أشعّة ألفا ، وبيتا ، وجاما . وقد وجد ( رذرفورد ) - حين فحص هذه الأنواع - أنّ أشعّة ( ألفا ) مكوّنة من دقائق صغيرة ، عليها شحنات كهربائية سالبة ، وقد ظهر نتيجة للفحص العلمي أنّ دقائق ( الألفا ) هي عبارة عن ذرّات هليوم ، بمعنى : أنّ ذرّات هليوم تخرج من ذرّات الراديوم ، أو بتعبير آخر : أنّ عنصر هليوم يتولّد من عنصر الراديوم . كما أنّ عنصر اليورانيوم بعد أن شعّ ألفا ، وبيتا ، وجاما ، يتحوّل تدريجياً إلى عنصر آخر ، وهو عنصر الراديوم . والراديوم أخفّ في وزنه الذرّي من اليورانيوم ، وهو بدوره يمرّ بعدّة تحوّلات عنصرية حتّى ينتهي إلى عنصر الرصاص .