تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسفتنا ( تراث الشهيد الصدر ج 1 ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الواقع المتحرّك في الفكر على حركته ونموّه . وأمّا في هذه المحاولة فتستدلّ الماركسية على الحركة الديالكتيكية في الفكر ؛ باعتباره جزءاً من الطبيعة ، فقوانين الديالكتيك تجري على المادّة والإدراك معاً ، وتشمل الواقع والفكر على السواء ؛ لأنّ كلًا منهما جانب من الطبيعة . فالفكرة أو الحقيقة متطوّرة ونامية ، لا لأنّها تعكس واقعاً متطوّراً ونامياً فحسب ، بل لأنّها هي بذاتها جزء من العالم المتطوّر طبقاً لقوانين الديالكتيك . فالديالكتيك كما ينصّ على وجود الحركة الديناميكية القائمة على أساس التناقض الداخلي في محتوى كلّ ظاهرة موضوعية من ظواهر الطبيعة ، كذلك ينصّ عليها في ظواهر الفكر والإدراك جميعاً . ولنقرأ فيما يتّصل بالموضوع هذا النصّ : « إنّ الكون هو حركة للمادّة ، تخضع لقوانين . ولمّا لم تكن معرفتنا إلّانتاجاً أعلى للطبيعة ، لا يسعها إلّاأن تعكس هذه القوانين » « 1 » . « إذا تساءلنا : ما هو الفكر ؟ وما هو الوعي ؟ ومن أين يأتيان ؟ وجدنا أنّ الإنسان هو نفسه نتاج للطبيعة ، نما في بيئة ومع نموّ هذه البيئة . وعندئذٍ يصبح في غنىً عن البيان ، كيف إنّ منتوجات الذهن البشري التي هي - أيضاً - عند آخر تحليل منتوجات للطبيعة ليست في تناقض ، وإنّما في توافق مع سائر الطبيعة المترابطة ؟ » « 2 » . والنقطة الأساسية التي يرتكز عليها هذا الاستدلال ، هي : الأخذ بالتفسير
هامش
( 1 ) ما هي المادّية ؟ : 46 - 47 ( 2 ) ما هي المادّية ؟ : 46 - 47