ونخرج من هذه النقاط بالنتائج التالية :
أوّلًا - أنّ المدرسة المادّية تفترق عن المدرسة الإلهية في ناحية سلبية ، أي :
الإنكار لما هو خارج الحقل التجريبي .
ثانياً - أنّ المادّية مسؤولة عن الاستدلال على النفي ، كما يجب على الإلهية الاستدلال على الإثبات .
ثالثاً - أنّ التجربة لا يمكن أن تُعتَبر برهاناً على النفي ؛ لأنّ عدم وجدان السبب الأعلى في ميدان التجربة ، لا يبرهن على عدم وجوده في مجال أعلى لا تمتدّ إليه يد التجربة المباشرة .
رابعاً - أنّ الأسلوب الذي تتّخذه المدرسة الإلهية للاستدلال على مفهومها الإلهي ، هو نفس الأسلوب الذي نثبت به علمياً جميع الحقائق والقوانين العلمية .
الاتّجاه الديالكتيكي للمفهوم المادّي :
قلنا : إنّ للمادّية اتّجاهين : أحدهما اتّجاه الآلية الميكانيكية ، والآخر اتّجاه المادّية الديالكتيكية .
وقد استعرضنا الاتّجاه الأوّل استعراضاً سريعاً في الجزء الثاني من نظرية المعرفة ، حين تناولنا بالدرس والتمحيص المثالية الفيزيائية التي قامت على