فقد قال ( اوزوالد ) :
« إنّ العصا التي تضرب ( سكابان ) لا تنهض على وجود العالم الخارجي ، هذه العصا ليست موجودة ، وليس موجوداً إلّاطاقتها الحركية » « 1 » .
وقال ( كارل بيرسون ) :
« المادّة هي اللامادّي الذي هو في حركة » « 2 » .
وفي غمرة هذه الكشوف الجديدة - التي زعزعت الكيان المادّي وأظهرت أنّ المادّة هي الوهم البشري العامّ عن العالم ، لا المفهوم العلمي المطابق للعالم - ظهر الاتّجاه المثالي في الفيزياء ، واستهوى كثيراً من الفيزيائيين ، فقالوا : ما دام العلم يُقدّم في كلّ يوم براهين جديدة ضدّ القيمة الموضوعية للمعرفة البشرية ، وضدّ الصفة المادّية للعالم ، فليست الذرّات أو البنيات الأساسية للمادّة - بعد أن تبخّرت على ضوء العلم - إلّاطُرُقاً مناسبة للتعبير عن الفكر ، واستعارات وإشارات لا تتضمّن من الحقيقة الواقعية شيئاً .
قال ادينغتون :
« ليس ثَمَّة في منظومة قوانين علم الطبيعة كلّها شيء واحد لا يمكن استنتاجه بوضوح من اعتبارات نظرية المعرفة الشاملة المطلقة وتأمّلاتها ، والدماغ الذي يكون غير عالم بكوننا ولكنّه يعرف نظام التفكير الذي يفسّر بوساطته العقل البشري تجربته الحسّية ، يكون بمقدوره أن يبلغ جميع معارف علم الطبيعة المحصّلة من طريق التجربة ، وفي النهاية أقول : إنّ ما أدركه عن الكون هو - تماماً وبصورة صحيحة
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه
( 2 ) لم نعثر عليه