بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة - موجزة
عن تاريخ أصول الفقه
احمد اللهم حمدا يليق بجلالك ، وأشكرك شكرا يوافي نعمك ، ويكافئ مزيدك
سبحانك لا نحصي ثناءا عليك أنت كما أثنيت على نفسك . واشهد ان لا إله إلا أنت
وحدك لا شريك لك شهادة تكفر بها عنا السيئات ، وترفعنا بها عندك أعلى الدرجات
وأشهد ان محمدا عبدك المرتضى ، ونبيك المجتبي ، ورسولك المصطفى ، صلوات الله
وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلي يوم الدين .
وبعد . فأصول الفقه من العلوم التي عم نفعها ، وعظمت فائدتها ، فقد استطاع به
المجتهدون فطرة واستعدادا ، أو دراسة واكتسابا ان يستثمروا نصوص الشريعة ،
وان يستنبطوا بها الاحكام من أدلتها التفصيلية على أكمل وجه وأتقنه ، وأوضح
طريق وأبينه . ووقف من عني بدراسته من العلماء المقلدين على ماخذ الأئمة المجتهدين
ومداركهم ، وعرفوا طريقهم في اجتهادهم ومذاهبهم في استنباطهم ، فطبقوا
قواعدهم على ماجد من أقضية ، واستخرجوا على أصولهم أحكاما في كثير من
المسائل نسبوها إليهم تخريجا حيث لم يثبت عنهم فيها حكم نصا .
وقد يبلغ من يعني بعلم الأصول ويأخذ نفسه بدراسة قواعده استدلالا عليها
وتطبيقا لها على نهج من تقدمه من الأئمة ان يكون مجتهدا مطلقا يعتمد في بحثه
على أصول الشريعة ، ويرجع إلى أدلتها ويستنبط منها الاحكام . وربما كان هذا
أيسر له وأعم نفعا ، واسلم عاقبة من اجتهاده في المسائل على مقتضي أصول امام
معين واستخراج الفروع على أصوله .
الاحكام — صفحة كلمة المعلق 3
مساهمون: الآمدي
صكلمة المعلق ٣