تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
طريق الاستنقاذ ، و أن يكون المراد ممّن عنده الزكاة لا عين الزكاة ، و أن يكون العامل مأذونا من الإمام - عليه السّلام - ، و ما كان معلوما ظاهرا للتقيّة أو يكون للتقيّة أو قضية في واقعة ، فلا يتعدّى و أمثالها كثيرة ، و أن يكون لطفا من اللّه تعالى تسهيلا للشريعة و نفيا للحرج على تقدير عدم ثبوت براءة الذمّة و الضرورة و استحقاق الزكاة فيؤوّل كلام الأصحاب على بعض تلك الوجوه على تقدير الإجماع مثل كون الأخذ من المصالح و المصرف ، أو الذي يقدر أن يأخذه و يصرفه في مصرفه ، و غير ذلك . و قد احتمل الشيخ إبراهيم القطيفي في النقض كون الجائر مخالفا بظنّ ( يظنّ ظ ) إمامته و كذا المعطي و يفهم من شرح الشرائع أيضا » إنتهى كلامه دام ظلّه . أقول : قول المصنّف « لو لا خوف خلاف الإجماع » لا وجه لاختصاصه بهذه المسألة ، إذ كلّ مسألة من مسائل الشرع يمكننا أن نقول فيها لو لا خوف مخالفة الدليل لأمكننا القول ببطلانها . و هذا اعتراف منه بثبوت الإجماع بعد الانكار له و رجوع إلى الحقّ ، و لا يخفى أنّ صحيحة هشام « 1 » و صحيحة عبد الرحمان « 2 » صريحان في جواز بيع مال الخراج ، و قد بيّنا ذلك فيما مضى بل بيّنا دلالة باقي الروايات ، فليراجع . و لا يخفى أنّ هذه المحامل التي ذكرها المصنف قاصرة على ما فيها ، إنّما تحسن لو كان في المسألة خلاف أو رواية تدلّ على عدم جواز أخذ الخراج أو مشتراه ( كذا ) ، أمّا مع عدم ذلك فأيّ ضرورة على الحمل على تلك المحامل . و قوله [ في ص 26 ] : « و أن يكون لطفا من اللّه . . . الخ » ممّا ينادي و يصرّح بالوفاق ، لأنّا متى منعنا كون حلّه لطفا و عدم حلّه حرجا ؟ بل صرّح بعض من ادّعى الإجماع على حلّه أنّه لو لا الحلّ لزم الحرج على هذه الطائفة « 3 » ، و قد أسلفنا ،
هامش
( 1 ) - التهذيب : ج 6 ، ص 375 ، ح 1064 . ( 2 ) - التهذيب : ج 6 ، ص 336 ، ح 932 . ( 3 ) - مسالك الافهام : ج 1 ، كتاب التجارة ، ص 168 .