مركز ثقل الجرمين بالنسبة لمركزي الكرتين وفقاً لنسبة ثقل إحدى الكرتين إلى ثقل الكرة الأخرى .
أما الباب الثاني ( انظر ص . 41 - 46 ) فهو تحت عنوان : « من المقدمات في موازاة عمود الميزان سطح الأفق » . ونجد فيه خمسة فصول تتضمن تذكيراً بالمسلمة الخامسة وب - « قانون توازن العمود ذي الثقل » . ويقدم الإسفزاري في الفصول الثلاثة الأولى منها مثالًا لعمود يكون فيه القسم الأقصر مساوياً لخمس القسم الأطول ويبرهن في هذه الحالة فقط قانون التوازن ، أي أن الثقل المعلق على طرف القسم الأقصر يجب أن يساوي خمسة أضعاف الثقل المعلق على طرف القسم الأطول ، مستخدماً « قانون توزيع الوزن » الذي ذكرناه سابقاً . ثم يُبرهن النتيجة المعكوسة : إذا كان العمود على موازاة الأفق وجب أن تكون نسبة الثقلين المعلقين على طرفيه مساوية على التكافؤ لنسبة بُعدي طرفيه عن نقطة المِحور . ويقوم بذلك من جهة الخلف مستخدماً مفهوم « قوة الثقل » المعلق على طرف العمود . يبدأ الفصل وهو بعنوان « في المُشيل » ، بتقديم نص « شكل الإبدال لثقلين متساويين . ثم يُعرِّف المشيل ( انظر ص . 45 ) على أنه مقدار الثقل ، الذي إذا عُلق على طرف القسم الأقصر لعمود ذي ثقل جعل العمود موازياً للأفق ، وهذا المقدار معروف وفقاً لقانون توازن العمود ذي الثقل ، أو كما يقول الخازني ( ص . 45 ، سطر 23 - 24 ) : « ومنهم من يُعلق المقدار الذي يوازيه سطح الأفق بالرصد والاعتبار » . أما الفصل الخامس ( ص . 46 ) فهو يحمل العنوان : « في إشالة الرمح من طرفه والقوة التي تلزم قبضة حامله وعلته » . والإسفزاري ( أو الخازني ) يُشبِّه الرمح بعمود الميزان وقبضة حامل الرمح بالمعلاق أو نقطة المحور وهي أيضاً كالثقل الذي في الكفة ، أما القسم الأطول من الرمح فإنه يعادل ثقله إذا علّق بنقطة وسطه .
أما الباب الثالث فهو مكرَّس لصنعة القفان ووضع الرقوم عليه والوزن به . يقول الإسفزاري في مقدمة هذا الباب : « ينبغي لصانع القفان ( أي القبان أو القرسطون ) أن يتخذ عموداً من جرم صلب مقتدر على احتمال ما يريد أن يشيل به من الأثقال ، ذا شكل يسهِّل مرور الرمانة ( وهو ثقل معلوم الوزن يُحرك على القسم الأطول من العمود ) عليه بحركة سلسلة ، وليكن متشابه الأجزاء متساويها في الغلظ ليتساوى في الثقل » . والفصل الأول يُبين كيف يقسم العمود إلى قسمين مختلفين على نقطة لتكون نقطة المعلاق . والنقطة التي هي على طرف القسم الأقصر من العمود تسمى نقطة العقرب . وسٍنْخ العمود هو طرف القسم الأطول . ويقسم العمود ابتداءً من موضع العقرب بأقسام مساوية لفتح فرجار ، ويجعل عند أقسام القسم الأطول تحزيزات تبلغ سنخ العمود ، بحيث يكون أي قسم من الأقسام منطقاً عند فتح الفرجار . أما ثقل الرمانة فيكون مساوياً لثقل الأقسام الواقعة في ما بين موضع العقرب ونقطة المعلاق . والفصل الثاني هو اتخاذ ثقل الرمانة من وجه آخر ، وذلك بتحديد ثقلها أولًا على أي قدر اتفق على أن يقسم العمود بين موضع العقرب ونقطة المعلاق بأقسام مساوية لمقدار ثقل الرمانة . أما في الفصل الثالث فهو يطلب من الصانع أن يُحدد مقدار المشيل وهو الثقل الذي يجب تعليقه بنقطة العقرب ليصبح العمود على موازاة الأفق . ثم يضع السلاسل والطابق والعقرب على أن يكون ثقلها جميعاً أقل من المشيل ويوضع في الطابق المقدار المسمى تمام المشيل وهو الذي تكون السلاسل مع الطابق مساوية معه
موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب — صفحة 681
مساهمون: نخبة من الأكاديميين
ص٦٨١